السيد أحمد الموسوي الروضاتي
545
إجماعات فقهاء الإمامية
فأما إن وجب الحد على شخص فأقامه الإمام أو الحاكم في شدة حر أو برد ، قال قوم الدية على الإمام ، وقال قوم لا ضمان عليه بحال وهو مذهبنا لأن ذلك مستحب دون أن يكون ممنوعا منه بكل حال . * إذا أقام الحاكم الحد عليه بشاهدين فمات وبان أنهما عبدان فالضمان على الحاكم من بيت المال - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 64 : إذا أقام الحد عليه بشاهدين فمات وبان أنهما عبدان أو كافران أو فاسقان ، فالضمان على الحاكم ، لأن عليه البحث عن حال الشهود ، فإذا لم يفعل فقط فرط فعليه الضمان ، وأين يضمن ؟ على ما مضى ، لأنه من خطائه ، عندنا في بيت المال وقال قوم على عاقلته . * ليس كل مجتهد مصيب فإذا أمر الإمام بقتل غير المحصن إذا زنا بذي محرم له والمأمور لا يعتقد ذلك فهو مخطئ في اعتقاده هذا - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 64 ، 65 : إذا أمره الإمام بقتل رجل لا يجوز قتله عند المأمور ، ويجوز عند الإمام . . . وعندنا وإن لم تتقدر هذه المسألة فقد تتقدر في غيرها مثل أن يأمره الإمام بقتل من زنا بذي محرم له ولا يكون محصنا أو بقتل ذمي إذا فجر بمسلمة ، وإن لم يكن محصنا ، ويكون المأمور لا يعتقد ذلك ، فالحكم فيه أنه مخطئ في الاعتقاد عندنا ، لأنا لا نقول كل مجتهد مصيب ، لكنه لا يلزمه الضمان لأن القتل وقع موقعه . * إذا نشزت امرأة الرجل وأقامت على النشوز ضربها ضربا خفيفا - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 66 : إذا نشزت امرأة الرجل وأقامت على النشوز كان له ضربها على ذلك ضربا لا يبلغ به أدنى الحدود تأديبا لها وزجرا لها عما هي عليه وعندنا يضربها ضربا خفيفا حتى روى أصحابنا أنه يضربها بالسواك فإذا فعل بها هذا فماتت منه فالدية عليه في ماله وعندهم على عاقلته . * إتيان الغلمان بين الفخذين لواط - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 66 : إذا فعل إنسان ما يستحق به التعزير مثل أن قبل امرأة حراما أو أتاها فيما دون الفرج ، أو أتى غلاما بين فخذيه عندهم ، لأن عندنا ذلك لواط ، أو ضرب إنسانا أو شتمه بغير حق ، فللإمام تأديبه ، فإن رأى أن يوبخه على ذلك ويبكته أو يحبسه فعل . وإن رأى أن يعزره فيضربه ضربا لا يبلغ به أدنى الحدود ، وأدناها أربعون جلدة ، فعل ، فإذا فعل فإن سلم منه فلا كلام ، وإن تلف منه كان مضمونا عند قوم . وقال قوم إن علم الإمام أنه لا يردعه إلا التعزير وجب عليه أن يعزره ، وإن رأى أنه يرتدع بغيره كان التعزير